الإنتان

الحقائق الرئيسية

  • الإنتان واحد من أكثر الأسباب شيوعاً للوفاة في جميع أنحاء العالم، ولكن هناك تحديات مواجهة في جمع بيانات موثوقة عنه على مستوى السكان (1).
  • بناءً على البيانات المنشورة في عام 2020، وقعت نحو 48,9 مليون حالة إصابة بالإنتان و11 مليون وفاة ناجمة عنه في أرجاء العالم بأسره، وهو ما يمثل نسبة 20٪ من إجمالي الوفيات في العالم (2).
  • يُصاب الأطفال دون سن الخامسة بما يقارب نصف إجمالي حالات الإنتان بحسب التقديرات (20 مليون حالة) في جميع أنحاء العالم.
  • تشير التقديرات إلى وجود 15 مريض من كل 1000 مريض يدخلون المستشفى ممّن يُصابون بالإنتان بوصفه من المضاعفات الناجمة عن حصولهم على الرعاية الصحية
  • مع أن الإنتان يمكن أن يصيب أي فرد في أرجاء العالم كله، فإنه توجد تفاوتات كبيرة على الصعيد الإقليمي في معدلات الإصابة به والوفيات الناجمة عنه، علماً بأن معدلات الإصابة به ترتفع إلى أقصاها في البلدان المنتمية إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط (2).
  • الإنتان مرض مكلف العلاج؛ وبحسب التقديرات، فإن تكلفة علاجه في المستشفى عموماً تزيد على 000 32 دولار أمريكي في المتوسط لكل مريض في البلدان المرتفعة الدخل (3).

لمحة عامة

الإنتان حالة تهدد الحياة وتحدث عندما يكون لدى الجهاز المناعي في الجسم استجابة شديدة للعدوى، ممّا يسبب خللاً وظيفياً في الأعضاء (4). ويتسبب رد فعل الجسم في تلف أنسجته وأعضائه ويمكن أن يسفر عن الإصابة بصدمة وفشل أعضاء متعددة والوفاة أحياناً، وخصوصاً إن لم يُتعرَّف عليه مبكراً ويُعالج فوراً.

ويمكن أن يصيب الإنتان أي شخص، ولكن كبار السن أو الصغار جداً أو الحوامل أو الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى هم أكثر الفئات عرضة للخطر.

ومن علامات الإنتان الشائعة الحمى وسرعة ضربات القلب والتنفس السريع والارتباك وآلام الجسم. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى صدمة إنتانية وفشل أعضاء متعددة والوفاة.

ويحدث الإنتان عادةً بسبب التهابات بكتيرية، ولكنه قد ينجم عن حالات عدوى أخرى مثل الفيروسات أو الطفيليات أو الفطريات. ويتطلب علاجه رعاية طبية تشمل استعمال مضادات الميكروبات والسوائل الوريدية وتدابير أخرى.

وتعد عدوى الإنتان المكتسبة في أماكن الرعاية الصحية أحد أكثر أنواع الأحداث الضارة تواتراً التي تقع أثناء تقديم الرعاية، وهي تؤثر على مئات الملايين من المرضى في كل أنحاء العالم سنوياً.

وتحدث حالات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية بسبب مُمرضات مقاومة للأدوية في أغلب الأحيان، ويمكن أن تتسبب في تدهور الحالات السريرية بسرعة. وتشكل مقاومة مضادات الميكروبات عاملاً رئيسياً يحدّد عدم الاستجابة السريرية للعلاج والتطور السريع للإنتان والصدمة الإنتانية. وقد تبين أن مرضى الإنتان الذين يعانون من مُمرضات مقاومة للأدوية هم أكثر عرضة للوفاة في المستشفى، حيث أشارت التقديرات إلى أن عام 2019 شهد وقوع 4,59 مليون وفاة بسبب مقاومة مضادات الميكروبات، منها 1,27 مليون وفاة عُزيت مباشرة إلى تلك المقاومة (5).

ويعد تنفيذ التدابير الوقائية ضد العدوى، مثل ممارسات النظافة الصحية الجيدة، وضمان الوصول إلى بـــرامج التطعـــيم، وتحسين نوعية خـــدمات الإصـــحاح والمياه وتوافرها، وسائر ممارسات الوقاية من العـدوى ومكافحتهـا، في كل من صفوف المجتمع المحلي ومرافق الرعاية الصحية، خطوات رئيسية في الحد من الإصابة بالإنتان. ويشكل التشخيص المبكر للإنتان وإدارته السريرية الملائمة في الوقت المناسب، مثل استعمال مضادات الميكروبات على نحو أمثل والإنعاش بالسوائل، أمرين بالغي الأهمية في زيادة احتمال البقاء على قيد الحياة. ورغم أن ظهور الإنتان يمكن أن يكون حاداً ويشكل عبء حدوث وفيات على المدى القصير، فإنه يمكن أن يتسبّب أيضاً في مراضة جسيمة طويلة الأمد تتطلب العلاج والدعم، لذا يلزم اتباع نهج متعدد التخصصات في علاج الإنتان.


من هي الفئات المعرضة للخطر؟

يمكن لأي شخص مصاب بعدوى أو إصابة شديدة أو مرض خطير غير سارٍ أن يتحوّل مرضه إلى إنتان، ولكن الفئات السكانية الضعيفة هي الأكثر عرضة للخطر (7،6)، بمن فيها:

  • كبار السن
  • الحوامل أو حديثات الحمل
  • المواليد
  • المرضى المدخلون في المستشفيات
  • المرضى الراقدون في وحدات الرعاية المركزة
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة (مثل المصابين بفيروس العوز المناعي البشري والسرطان)
  • الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة (مثل أمراض الكلى وتشمّع الكبد).

العلامات والأعراض

إن الإنتان من حالات الطوارئ الطبية، ويمكن أن يسبب علامات وأعراض مختلفة في أوقات مختلفة. وينبغي أن يقوم الأشخاص الذين يعتقدون أنهم قد يكونون مصابين بالإنتان بطلب الرعاية الطبية على الفور.

وتشمل علامات المرض وأعراضه الشائعة ما يلي:

  • الحمى أو انخفاض درجة حرارة الجسم والارتعاش
  • الارتباك
  • صعوبة التنفس
  • الجلد الدّبق والمتعرق
  • الألم الشديد في الجسم أو عدم الراحة
  • ارتفاع معدل ضربات القلب أو ضعف النبض أو انخفاض ضغط الدم
  • انخفاض إنتاج البول.

أمّا أعراض الإنتان لدى الأطفال فتشمل ما يلي:

  • سرعة التنفس
  • التشنجات
  • شحوب البشرة
  • الخمول
  • صعوبة الاستيقاظ
  • الشعور بالبرد عند اللمس.

ويمكن أن يسبب الإنتان صعوبة في التغذية أو التقيؤ المتكرر أو قلة التبول لدى الأطفال دون سن الخامسة.


الوقاية

يمكن الوقاية من الإنتان عن طريق علاج حالات العدوى في وقت مبكر وبفضل التقيّد بشروط النظافة الجيدة في المنزل وفي مرافق الرعاية الصحية.

وأفضل طريقة للحد من خطر الإنتان هي تجنب الإصابة بالعدوى. وتشمل الخطوات ما يلي:

  • النظافة الشخصية الجيدة، مثل غسل اليدين وإعداد الطعام بمأمونية
  • تجنب استعمال المياه غير النظيفة أو المراحيض غير النظيفة
  • أخذ اللقاحات التي يوصي بها مسؤولو الصحة المحليون
  • اتباع نمط غذائي صحي
  • إرضاع المواليد طبيعياً.

وينبغي أن تتّبع المستشفيات والعيادات قواعد فعالة للوقاية من العدوى ومكافحتها. كما ينبغي استخدام المضادات الحيوية بشكل مناسب لعلاج العدوى.

والإنتان حالة خطيرة دائماً ولكن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا والأمراض المعدية الأخرى يتعرضون لخطر أكبر.


العلاج

يبلغ علاج الإنتان أوج فعاليته عند البدء به في وقت مبكر.

ويراقب العاملون الصحيون العلامات المثيرة للقلق ويجرون فحوص تشخيص الإنتان، ويعملون بعد ذلك على العثور على مصدر العدوى. ولا غنى لتحصيل حصائل علاج الإنتان عن استعمال مضادات الميكروبات في وقت مبكر من أجل علاج البكتيريا أو الطفيليات أو الفطريات أو الفيروسات.

ويُعالج انخفاض ضغط الدم بالسوائل الوريدية وأحياناً بأخذ الأدوية التي تُسمى روافع التوتر الوعائي، والتي يمكن أن تزيد من ضغط الدم.

ويمكن أن تتسبب مقاومة المضادات الحيوية في زيادة صعوبة العلاج.


أهداف التنمية المستدامة

الإنتان هو سبب كبير لوفيات الأمهات والمواليد والأطفال، وتسهم مكافحته بالتالي في تحقيق الغاية 3-8 بشأن جودة الرعاية والغايتين 3-1 و3-2 من أهداف التنمية المستدامة عن طريق تقليل معدلات الوفيات في صفوف هذه الفئات السكانية الضعيفة. ويمكن أن يؤدي الإنتان أيضاً في نهاية المطاف إلى وفاة المرضى المصابين بفيروس العوز المناعي البشري والسل والملاريا والأمراض المعدية الأخرى الواردة في الغاية 3-3. وتعتمد الوقاية و/أو التشخيص المناسب للإنتان وإدارته أيضاً على التغطية الكافية باللقاحات، والتغطية الصحية الشاملة الجيدة، والقدرة على الامتثال للوائح الصحية الدولية، والتأهب، وخدمات المياه والصرف الصحي. ولكن ما زال هناك تحد يتمثل في كيفية تحقيق الوقاية الشاملة من الإنتان وتشخيصه وإدارته.