الملاريا

حقائق رئيسية

  • تشير التقديرات إلى حدوث 249 مليون إصابة بالملاريا و000 608 حالة وفاة بسببها في 85 بلداً حول العالم في عام 2022.
  • يتحمّل الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة جزءاً كبيراً وغير متناسب من عبء الملاريا العالمي. وقد سُجل في هذا الإقليم في عام 2022 ما نسبته 94% من حالات الإصابة بالملاريا (233 مليون حالة) و95% من الوفيات الناجمة عنها (000 580 وفاة). ومثّل الأطفال دون سن الخامسة نحو 80٪ من مجموع الوفيات الناجمة عن الملاريا في الإقليم.


لمحة عامة

الملاريا مرض يهدد الحياة وينتقل إلى البشر عن طريق بعض أنواع البعوض. وتنتشر الملاريا أساساً في بلدان المناطق المدارية ويمكن الوقاية والشفاء منها.

ويمكن أن تكون أعراض المرض خفيفة أو أن تهدد الحياة. والأعراض الخفيفة هي الحمى والرعشة والصداع. أما الأعراض الوخيمة فتشمل التعب والتخليط والنوبات وصعوبة التنفس.

ويكون الرضع والأطفال دون سن الخامسة والحوامل والمسافرون والمصابون بالإيدز والعدوى بفيروسه أكثر تعرّضاً لخطر الإصابة بالعدوى الوخيمة بالملاريا.

ويمكن الوقاية من الملاريا بتجنب لدغات البعوض وتناول الأدوية. كما يمكن أن تحول العلاجات دون تفاقم حالات الإصابة الخفيفة.

وتنتقل الملاريا أساساً إلى البشر عن طريق لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى. وقد تنتقل أيضاً عن طريق نقل الدم واستخدام الأبر الملوثة. وقد تكون أول أعراض المرض خفيفة ومماثلة لأعراض عدة أمراض حموية ويصعب عزوها إلى الملاريا. وإن لم تُعالج الملاريا التي تسببها المتصورة المنجلية فيمكن أن تتحوّل إلى اعتلال وخيم وتسبب الوفاة في غضون 24 ساعة.

ويوجد 5 أنواع من الطفيليات من فصيلة المتصوّرات التي تسبّب الملاريا لدى الإنسان منها نوعان يشكلان الخطر الأكبر وهما المتصوّرة المنجلية والمتصوّرة النشيطة. والمتصورة المنجلية هي نوع الطفيليات المسببة للملاريا الأشد فتكاً والأكثر انتشاراً في القارة الأفريقية. أما المتصورة النشيطة فهي نوع الطفيليات المسببة للملاريا السائدة في معظم البلدان الواقعة خارج أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وأنواع الطفيليات الأخرى التي تسبّب الملاريا ويمكن أن تنقل العدوى إلى البشر هي المتصورة الوبالية والمتصورة البيضوية والمتصورة النولسية.


الأعراض

أول أعراض الملاريا الأكثر شيوعاً هي الحمى والصداع والرعشة.

ويبدأ ظهور الأعراض عادة في غضون فترة متراوحة بين 10 أيام و15 يوماً عقب التعرّض للدغة بعوضة حاملة للعدوى.

وقد تكون هذه الأعراض خفيفة لدى بعض الأشخاص، وخصوصاً لدى من أُصيب بالعدوى بالملاريا سابقاً. ومن المهم الخضوع لاختبار تحري الملاريا في وقت مبكر لأن بعض أعراض هذا المرض ليست محددة.

ويمكن أن يسبب بعض أنماط الملاريا الإصابة باعتلال وخيم والوفاة. ويكون الرضع والأطفال دون سن الخامسة والحوامل والمسافرون والمصابون بالإيدز والعدوى بفيروسه أكثر تعرّضاً لخطر الإصابة بالعدوى. وتشمل الأعراض الوخيمة ما يلي:

  • الإرهاق الشديد والتعب
  • اختلال الوعي
  • اختلاجات متعددة
  • صعوبة التنفس
  • البول الداكن أو الدموي
  • اليرقان (اصفرار العينين والجلد)
  • نزيف غير طبيعي

وينبغي أن يحصل الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض الوخيمة على الرعاية الطارئة على الفور. ويمكن أن يحول الحصول على علاج مبكر للملاريا الخفيفة دون تفاقم العدوى بالمرض.

ويمكن أن تسبب الإصابة بالعدوى بالملاريا أثناء الحمل أيضاً الولادة قبل الأوان أو انخفاض وزن المواليد عند الميلاد.


عبء المرض

وفقاً لما يرد في أحدث تقرير عن الملاريا في العالم، (بالإنكليزية) بلغ عدد حالات الإصابة بالملاريا 249 مليون حالة في عام 2022 مقارنة بما مجموعه 244 مليون حالة في عام 2021. وبلغ العدد التقديري لحالات الوفاة الناجمة عن الملاريا 000 608 حالة وفاة في عام 2022 مقارنة بما مجموعه 000 610 حالة وفاة في عام 2021.

ولا يزال الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة يتحمّل جزءاً كبيراً وغير متناسب من عبء الملاريا العالمي، حيث سُجل في هذا الإقليم في عام 2022 ما تناهز نسبته 94% من مجموع حالات الإصابة بالملاريا وما نسبته 95% من الوفيات الناجمة عنها. ومثّل الأطفال دون سن الخامسة نحو 78٪ من مجموع الوفيات الناجمة عن الملاريا في الإقليم.

وسُجل ما يزيد بقليل على نصف مجموع الوفيات الناجمة عن الملاريا في العالم في أربعة بلدان أفريقية هي التالية: نيجيريا (26,8%) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (12,3%) وأوغندا (5,1%) وموزمبيق (4,2%).


الوقاية من الملاريا

يمكن الوقاية من الملاريا بتجنب لدغات البعوض أو تناول الأدوية. وينبغي للمسافرين المتوجهين إلى مناطق يشيع فيها انتشار الملاريا أن يستشيروا الطبيب قبل السفر بخصوص تناول الأدوية مثل الأدوية للوقاية الكيميائية.

ويمكن الحد من خطر الإصابة بالملاريا من خلال تجنب لدغات البعوض على النحو التالي:

  • استخدام الناموسيات عند النوم في أماكن توجد فيها الملاريا
  • استخدام المواد الطاردة للبعوض (التي تحتوي على ثنائي إيثيل طولواميد أو المواد الطاردة للحشرات IR3535 أو Icaridin) بعد الغسق
  • استخدام الوشائع والمبخرات
  • ارتداء ملابس وقائية
  • استخدام أغطية النوافذ

مكافحة ناقلات الأمراض

تعد مكافحة ناقلات الأمراض (بالإنكليزية) عنصراً حيوياً من استراتيجيات مكافحة الملاريا والقضاء عليها نظراً إلى شدة فعالية مكافحة الناقلات في الوقاية من العدوى والحد من انتقال المرض. والتدخلان الأساسيان في هذا المجال هما استخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات والرش الموضعي للأماكن المغلقة.

ويهدّد ظهور مقاومة المبيدات الحشرية لدى بعوض الأنوفيلة التقدم المحرز في مكافحة الملاريا على الصعيد العالمي. ووفقاً لما يرد وصفه في أحدث تقرير عن الملاريا في العالم، (بالإنكليزية) تشمل التهديدات الأخرى لاستخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات عدم إتاحة الناموسيات بالقدر الكافي وفقدان الناموسيات بسبب ضغط الحياة اليومية الذي يفوق وتيرة استبدالها وتغير سلوك البعوض الذي يبدو أنه يلدغ في وقت مبكر قبل ذهاب الناس إلى الفراش واستراحتهم في الهواء الطلق مما يجنبه التعرض لمبيدات الحشرات.


الوقاية الكيميائية

ينبغي للمسافرين المتوجهين إلى المناطق التي تتوطنها الملاريا أن يستشيروا الطبيب قبل المغادرة بعدة أسابيع. وسيحدد الطبيب الأدوية الملائمة للوقاية الكيميائية حسب بلد الوجهة. وفي بعض الحالات، يجب بدء تناول الأدوية للوقاية الكيميائية قبل المغادرة بأسبوعين أو ثلاثة أسابيع. وينبغي تناول جميع الأدوية الوقائية في الموعد المحدد طوال فترة الإقامة في المنطقة المعرضة لمخاطر الملاريا والمواظبة على تناولها خلال 4 أسابيع بعد التعرض الأخير المحتمل للعدوى لأن الطفيليات قد تستمر في الظهور من الكبد خلال هذه الفترة.


المعالجة الكيميائية الوقائية

المعالجة الكيميائية الوقائية (بالإنكليزية) هي استخدام الأدوية إما بمفردها وإما في تركيبة للوقاية من حالات العدوى بالملاريا وعواقبها. وتقتضي هذه المعالجة إعطاء علاج كامل بدواء مضاد للملاريا للفئات السكانية الضعيفة في أوقات زمنية معينة خلال الفترة التي تكون فيها هذه الفئات أشد تعرضاً لخطر الإصابة بالملاريا، بصرف النظر عما إذا كان الأشخاص الحاصلون على العلاج مصابين بالعدوى بالملاريا.

تشمل المعالجة الكيميائية الوقائية العلاج الكيميائي الوقائي المضاد للملاريا الدائمة والعلاج الكيميائي الوقائي المضاد للملاريا الموسمية والعلاج الوقائي المتقطع المضاد للملاريا أثناء الحمل ولدى تلاميذ المدارس والعلاج الكيميائي الوقائي المضاد للملاريا بعد الخروج من المستشفى وإعطاء الأدوية على أساس جماعي. وتستهدف هذه الاستراتيجيات المأمونة والفعالة من حيث التكلفة تكملة الأنشطة الجارية لمكافحة الملاريا، بما في ذلك تدابير مكافحة ناقلات الأمراض والتشخيص السريع لحالات الإصابة بالملاريا المشتبه فيها وعلاج حالات الإصابة المؤكدة بالأدوية المضادة للملاريا.


اللقاح

أسئلة وأجوبة بشأن اللقاح RTS,S


علاج الملاريا

يساهم التبكير في تشخيص الملاريا وعلاجها في تخفيف وطأتها والوقاية من الوفيات الناجمة عنها والحد من انتقالها. وتوصي المنظمة بتأكيد جميع حالات الإصابة بالملاريا المشتبه فيها باستخدام الاختبارات التشخيصية (بالإنكليزية) المعتمدة على تحديد أنواع الطفيليات (عن طريق الفحص المجهري أو الاختبار التشخيصي السريع).

وتُعتبر العدوى بالملاريا خطيرة وتتطلب دوماً العلاج بالأدوية.

وتُستخدم أدوية متعددة للوقاية من الملاريا وعلاجها. وسيختار الأطباء دواء واحداً أو أكثر من هذه الأدوية بناء على ما يلي:

  • نمط الملاريا
  • ما إذا كانت الطفيليات المسببة للملاريا مقاومة للدواء
  • وزن الشخص المصاب بالعدوى بالملاريا أو سنه
  • ما إذا كان الشخص المصاب بالمرض امرأة حاملاً

وهذه هي الأدوية الأكثر شيوعاً لعلاج الملاريا:

  • تعد الأدوية بالعلاج المركب المكوّن من مادة أرتيميسينين العلاج الأنجع ضد الملاريا الناجمة عن المتصوّرة المنجلية.
  • لا يوصى باستخدام دواء كلوروكين لعلاج العدوى بالمتصورة النشيطة إلا في الأماكن التي يظل فيها العلاج مستجيباً لهذا الدواء.
  • ينبغي إضافة دواء بريماكين إلى العلاج الرئيسي للوقاية من معاودة الإصابة بالعدوى بالمتصورة النشيطة والمتصورة البيضوية.

ويُعطى معظم الأدوية المستخدمة في شكل حبوب. وقد يتعين على بعض الأشخاص الذهاب إلى مركز صحي أو المستشفى لإعطائهم الأدوية حقناً.


مقاومة الأدوية المضادة للملاريا

برزت مقاومة جزئية لمادة أرتيميسينين كتهديد لجهود مكافحة الملاريا على الصعيد العالمي في منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية خلال العقد الماضي. ويساور المنظمة قلق شديد إزاء التقارير عن ظهور مقاومة جزئية لمادة الأرتيميسينين في أفريقيا أُكدت في إريتريا ورواندا وأوغندا ومؤخراً تنزانيا. ويلزم رصد نجاعة الأدوية المضادة للملاريا بانتظام لتوجيه سياسات علاج الملاريا في البلدان التي يتوطنها هذا المرض وضمان الكشف المبكر عن مقاومة المرض للأدوية والاستجابة لها.

وللحصول على مزيد من المعلومات عن عمل المنظمة فيما يخص مقاومة الأدوية المضادة للملاريا في منطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية، يُرجى الاطلاع على الصفحة الإلكترونية المخصصة لبرنامج القضاء على الملاريا في منطقة الميكونغ (بالإنكليزية). وقد وضعت المنظمة أيضاً استراتيجية للتصدي لمقاومة الأدوية في أفريقيا (بالإنكليزية).


القضاء على الملاريا

يُعرَّف القضاء على الملاريا على أنه وقف سريان نوع محدد من الطفيليات المسببة للملاريا على المستوى المحلي في منطقة جغرافية معينة نتيجة الاضطلاع بأنشطة تستهدف مكافحتها. ويتعين الاستمرار في اتخاذ تدابير ترمي إلى الوقاية من معاودة سريان المرض.

وبلغ عدد البلدان التي أفادت بتسجيل أقل من 1000 حالة محلية المنشأ للإصابة بالمرض 34 بلداً في عام 2022 واقتصر على 13 بلداً في عام 2000. وتكون البلدان التي لم تسجل أي حالة محلية المنشأ للإصابة بالملاريا لمدة 3 أعوام متعاقبة على الأقل مؤهلة لتقديم طلب الحصول على إشهاد المنظمة على القضاء على الملاريا (بالإنكليزية). وقد حصل 12 بلداً منذ عام 2015 على إشهاد المدير العام للمنظمة على خلوها من الملاريا، ومن بينها الملديف (2015) وسري لانكا (2016) وقيرغيزستان (2016) وباراغواي (2018) وأوزبكستان (2018) والأرجنتين (2019) والجزائر (2019) والصين (2021) والسلفادور (2021) وأذربيجان (2023) وطاجيكستان (2023) وبليز (2023).

البلدان والأقاليم الحاصلة على إشهاد المنظمة على خلوها من الملاريا (بالإنكليزية).


ترصّد الملاريا

ترصّد الملاريا هو جمع البيانات المتصلة بالملاريا وتحليلها وتفسيرها بصورة مستمرة ومنهجية، واستخدام تلك البيانات في تخطيط ممارسات الصحة العامة وتنفيذها وتقييمها. ويساعد تحسين ترصّد حالات الإصابة بالملاريا والوفيات الناجمة عنها وزارات الصحة على تحديد المناطق أو المجموعات السكانية الأكثر تضرراً ويمكّن البلدان من رصد أنماط المرض المتغيرة. كما تساعد النُظم المتينة لترصّد الملاريا البلدان على تصميم تدخلات صحية فعالة وتقييم أثر برامجها لمكافحة الملاريا.