الأحداث المتعمّدة

الحقائق الرئيسية 

  • الأحداث المتعمّدة هي أعمال كيدية يُقصد بها التسبب في إلحاق الضرر بالآخرين، ويشمل نطاقها العوامل الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية النووية التقليدية والتهديدات الناشئة مثل شنّ الهجمات السيبرانية وحملات نشر المعلومات المضلّلة.
  • قد يُعلن عن الأحداث المتعمّدة أو قد تُرتكب سراً وينعدم اليقين بشأن سبب ارتكابها أو يكون سببها غامضاً أو متعمداً.
  • قد يتباين حجم العواقب المترتبة على الأحداث المتعمّدة تبايناً كبيراً - من أحداث تستهدف أفراداً أو مجموعات صغيرة من الناس تلحق بهم ضرراً طفيفاً أو جسيماً إلى أحداث أخرى تسبب إصابات جماعية وعواقب متوالية يُحتمل أن تشكل طوارئ صحية عامة تسبب قلقاً دولياً.
  • تتضمن معالجة الأحداث المتعمّدة أبعاداً صحية وأمنية على حد سواء. وعند الاشتباه في ارتكاب حدث متعمّد، يتعين أن تعمل جهود الاستجابة على تحقيق توازن بين جهود الاستجابة الطبية والصحة العامة والوبائية والإنسانية والتحقيقات الجنائية وتحقيقات الطب الشرعي التي تضطلع السلطات الوطنية و/أو الدولية بإجرائها عبر وكالات متعددة، وتستدعي تنسيقاً للجهود عبر أنحاء طائفة من الجهات الفاعلة والموارد والقدرات. 

نظرة عامة 

الأحداث المتعمّدة هي أعمال كيدية يُقصد بها التسبب في إلحاق الضرر بالجهة المستهدفة. وتنطوي هذه الأحداث من الناحية التقليدية على إطلاق أو استعمال مواد خطرة مثل العوامل الكيميائية أو البيولوجية أو السموم أو المواد النووية المشعة، بينما تشمل التهديدات الناشئة نشر المعلومات المضلّلة وإساءة استخدام الوسائل الرقمية والسيبرانية (مثل شنّ الهجمات السيبرانية التي تعطّل البنى التحتية الصحية الحيوية) وغيرها من التكنولوجيات الجديدة. ويمكن ارتكاب الأحداث المتعمّدة على نطاق ضيق، مثل تسميم أحد الأفراد، أو على نطاق واسع، مثل إطلاق المواد والعوامل الكيميائية أو البيولوجية أو السموم أو المواد النووية المشعة لقتل أعداد كبيرة من السكان أو إمراضهم أو تعريضهم للإصابات، أو نشر الأوبئة على نطاق واسع، أو إلحاق أضرار جسيمة بالبيئة. وقد يقترن شن حملة لنشر معلومات مضلّلة بارتكاب أحداث متعمّدة لبث الخوف والذعر وزعزعة الثقة والتمييز والصدمات النفسية بين الناس. 


المخاطر والآثار 

تتضمن الأحداث المتعمّدة أبعاداً صحية وأمنية على حد سواء. وأثناء نشوب النزاعات أو الحروب، يمكن التعمّد في إلحاق الضرر بالبنية التحتية الصحية الرئيسية أو مرافق المواد الكيميائية أو البيولوجية أو السموم أو المواد النووية المشعة، أو التعمّد في تلويث تلك البنية والمرافق أو تدميرها ممّا يخلّف عواقب واسعة النطاق. وتؤدي التحولات والصراعات الجيوسياسية إلى تهيئة ظروف جديدة مواتية لارتكاب الأحداث المتعمّدة. وإضافة إلى هذه العوامل التقليدية، تشمل التهديدات الناشئة نشر المعلومات المضلّلة وإساءة استخدام الوسائل السيبرانية والتكنولوجية التي تخلّف عواقب مباشرة أو غير مباشرة على صحة الإنسان (الخوف، وانعدام الثقة، والآثار النفسية الجسيمة، وتأخير إتاحة الرعاية، وما إلى ذلك). وقد أدت التطورات العلمية وإتاحة الأدوات التكنولوجية والرقمية إلى زيادة المخاطر المحتملة لارتكاب أحداث متعمّدة وخيمة العواقب. ومن المعروف عن علم الذرة بأنه مثال نموذجي لما يُسمى بسلاح ذو حدين؛ فهو يعود بفوائد كبيرة ويخلّف عواقب وخيمة أو يمكن أن يعود بتلك الفوائد أو يخلّف تلك العواقب على حد سواء. ويمكن مثلاً الاستفادة من الطاقة النووية لإنتاج الطاقة المستدامة على نطاق واسع أو صناعة أسلحة الدمار الشامل النووية. ويصحّ هذا القول أيضاً على البحوث المتعلقة بالصحة وعلوم الحياة، والتي تُعرف أحياناً باسم البحوث المزدوجة الاستخدام المثيرة للقلق. فمثلاً، رغم أن فهم الخصائص الرئيسية للكائنات الحية الدقيقة يساعد على الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها، فإن تطبيق علوم تعديل الجينات وإعادة تشكيلها يمكن أن يؤدي إلى نشر مُمرضات جديدة وكارثية. وبسبب العواقب المترتبة على الأحداث المتعمّدة في مجالات كل من الصحة العامة والاقتصاد والأمن القومي، فقد اضطرت الحكومات إلى أن تسعى إلى منع استخدام هذه القدرات للحيولة دون ارتكاب الأحداث المتعمّدة وإلى امتلاك وسائل الكشف عن تلك الأحداث والتأهب لمواجهتها والاستعداد للاستجابة لها. وينبغي بذل هذه الجهود بوصفها جزءاً لا يتجزأ من الخطط الوطنية القائمة للطوارئ والصحة العامة. 

ومن المرجح أن يتسبب عدم اليقين بشأن التعرض لما يُطلق عمداً من عوامل كيميائية في زيادة مشاعر الخوف والقلق والذعر فيما بين عامة الجمهور. ومن الضروري النظر في جوانب التأهب والتدريب والتثقيف والإبلاغ عن المخاطر واستخلاص المعلومات الرامية إلى تخفيف وطأة العواقب النفسية لضمان صون الصحة النفسية للعاملين في الخطوط الأمامية والسكان المتضررين.