الدعاء من أفضل العبادات وأحبها إلى الله -تعالى- فيدعي الإنسان ربه في أي زمان ومكان، فالله -تعالى- قريبٌ مجيب، ومن الأوقات التي يستحب فيها الدعاء، الدعاء بعد الصلاة المفروضة،[١](كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا سلَّمَ مِن الصَّلاةِ قال اللَّهمَّ اغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أَسرَرتُ وما أَعلَنتُ، وما أَسرَفتُ، وما أنت أعلَمُ به منِّي، أنت المُقدِّمُ والمُؤخِّرُ، لا إلهَ إلَّا أنت)،[٢] فالدعاء بعد الصلاة مشروع وأفضله ما كان قبل السلام،[٣] والذكر بعد الصلاة سنة ثابتة عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- فينبغي المحافظة عليه، ففيه الخير الكثير فهو وسيلة من الوسائل التي تقرّب العبد من ربه، والتي تدفع وساوس الشيطان، وهو سبب لدخول الجنة وتكفير السيئات،[٤] قال -تعالى-: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}.[٥]
الأدعية والأذكار الثابتة في السنة التي تقال بعد الصلاة المفروضة
الأدعية
(اللَّهمَّ أنتَ السَّلامُ ومنْكَ السَّلامُ تبارَكتَ يا ذا الجلالِ والإِكرامِ).[رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1512، صحيح.]
(لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ لا نعبُدُ إلَّا إيَّاه له المَنُّ وله النِّعمةُ وله الفضلُ والثَّناءُ الحسَنُ لا إلهَ إلَّا اللهُ مخلِصينَ له الدِّينَ ولو كرِه الكافرون).[رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن عبد الله بن الزبير، الصفحة أو الرقم:2008، حديث أخرجه ابن حبان في صحيحه.]
(لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَه، لَهُ الملَكُ ولَهُ الحمدُ، وَهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللَّهمَّ لا مانعَ لمَّا أعطيتَ، ولا معطيَ لمَّا منعتَ، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منْكَ الجدُّ).[رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن المغيرة بن شعبة، الصفحة أو الرقم:1340، صحيح.]
(اللهم إني أعوذُ بكَ مِنَ الجُبنِ والبُخلِ وسوءِ العمرِ وفتنةِ الصدرِ وعذابِ القبرِ).[رواه ابن جرير الطبري، في مسند عمر، عن عمرو بن ميمون، الصفحة أو الرقم:2/574، حديث إسناده صحيح.]
(اللهمَّ أعني على ذكرِك وشكرِكَ وحُسنِ عبادتِكَ).[رواه النووي، في الأذكار، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم:103، حديث إسناده صحيح.]
الأذكار
سبحان الله
عداد الذكر 33
الحمد لله
عداد الذكر 33
الله أكبر
عداد الذكر 33
(لا إلَه إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، يُحيِي ويُميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ).{رواه الترمذي}
عداد الذكر 1
الأحاديث النبوية التي تحث على الدعاء والذكر بعد الصلاة المفروضة
(كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا انْصَرَفَ مِن صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ. قالَ الوَلِيدُ: فَقُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: كيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ).[٦]
(من سبَّح اللهَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحمد اللهَ ثلاثًا وثلاثين، وكبَّر اللهَ ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعٌ وتسعونَ، وقال تمامَ المائةِ : لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرت خطاياه وإن كانت مثلَ زَبَدِ البحرِ).[٧]
(مَن قرَأَ آيةَ الكُرسيِّ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مَكْتوبةٍ، لم يَمنَعْه من دُخولِ الجنَّةِ إلَّا أنْ يموتَ).[٨]
(أمرَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن أقرأَ بالمعوِّذاتِ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ).[٩]
(كانَ يقولُ إذا صلَّى الصُّبحَ حينَ يسلِّمُ اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ عِلمًا نافعًا ورزقًا طيِّبًا وعملًا متقبَّلًا).[١٠]
(إذا صليتَ الصبحَ فقلْ قبلَ أنْ تكلمَ أحدًا مِنَ الناسِ : اللهمَّ أجرْنِي منَ النارِ، سبعَ مراتٍ، فإنَّكَ إنْ مِتَّ منْ يومِكَ ذلكَ كتبَ اللهُ لكَ جوارًا منَ النارِ، وإذا صليتَ المغربَ فقلْ قبلَ أنْ تكلمَ أحدًا مِنَ الناسِ، اللهمَّ أَجِرْنِي مِنَ النارِ، سبعَ مراتٍ، فإنَّكَ إنْ متَّ منْ ليلتِكَ كتبَ اللهُ لكَ جوارًا مِنَ النارِ).[١١]
(أنَّ فُقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بالدَّرَجَاتِ العُلَى، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ، فَقالَ: وَما ذَاكَ؟ قالوا: يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كما نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ، فَقالَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَفلا أُعَلِّمُكُمْ شيئًا تُدْرِكُونَ به مَن سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ به مَن بَعْدَكُمْ؟ وَلَا يَكونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنكُم إلَّا مَن صَنَعَ مِثْلَ ما صَنَعْتُمْ قالوا: بَلَى، يا رَسولُ اللهِ قالَ: تُسَبِّحُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، وَتَحْمَدُونَ، دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً. قالَ أَبُو صَالِحٍ: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا: سَمِعَ إخْوَانُنَا أَهْلُ الأمْوَالِ بما فَعَلْنَا، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ، فَقالَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ذلكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ).[١٢]
فضل قراءة أذكار ما بعد الصلاة المفروضة
قراءة الأذكار الواردة في السنة النبوية بعد الصلاة فيه أجر عظيم وفضل كبير، ومن هذه الفضائل:[٤]
نيل الدرجات العالية عند الله -تعالى- في جنته، فتعد هذه الأذكار من العبادات التي يتسابق فيها الإنسان على الأجر.
الحفاظ على العلاقة الطيبة مع الله -تعالى- في الشدّة والرخاء، وبهذا يحافظ المسلم على حبل التواصل مع الله -تعالى-.
جلب الرزق وإعطاء القوة للجسم ومنح النور في وجه صاحبها.
وصول المسلم لباب الإحسان فيعبد الله كأنَّه يراه.